حلقة اليوم من برنامج لقاء الجمعة في قناة الرسالة
- التي تشرفت بضيفها النبيل الكريم الكبير السيد الرباني سماحة شيخنا وتاج رأسنا بدر الدين إمام المفسرين الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي حرسه القدوس -
أراها من بشائر الفتح القادم لمذهب أهل الحق والاستقامة السادة الإباضية رضوان الله عليهم..
وحكمة الله في التدبير قاهرة ... وقائد العقل في المقدار حيران.
يقضي بما شاء والأسباب جامدة ... ويُحكم الأمر والأفكار عميان.
كم أنت رائع ياشيخنا:
- بأسلوبك الدبلوماسي الرصين..
-بابتسامتك التي مافارقت ثغرك المسبح لله طيلة اللقاء، والتي ترجمت ثقة بالمبدأ ورسوخا في الفكر، وحكمة بحجم كلمة النقد وموضعها..
-بحنكتك في خفض صوت الفتنة خلف كواليس الأسئلة..
-بتواضعك العجيب في هضم نفسك بأنك كرجل عادي من المسلمين..
-بحلمك على المقدم الذي لم يقدرك حق قدرك لا في التخاطب معك ولا في إتاحة المساحة الكافية للجواب ولافي فن صياغة الأسئلة وموضوعها بَلْهَ المقاطعات الاستفزازية..
ولاريب ياشيخنا أنك جعلت ذلك دُبر أذنك وموطئ قدمك، ففيك يصدق قول قطبنا أبي مسلم الرواحي:
هم علموا الدهر مراس قرنه ... ثم انتهى بعد المراس مهتدى.
ولعمري من سيكون كفئا لمثلك ياقطب الدين حتى يتجرأ على مناظرتك؟؟؟؟
عُمُد الديانة قطبها قوامها ... سحب المكارم أبحر الأنوار.
تتلألأ الأكوان من عرفانهم ... كالشمس تملأ هيكل الأقطار.
لاجرم أن يكون المقدم مرتبكا في نظراته وصوته، سطحيا في طرحه، بعيدا عن عنوان حلقته، سيئا في إدارة حواره، متهما سيدنا بالبقاء في التنظير عندما بدأ يفيض علينا من نورانيات آية الاحتكام لله، فما لبث أن قاطعه ليمنع إيصال النور إلى شغاف قلوب الغافلين، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، فمتى طلع فجر الحق رجع ظلام الباطل بخفي حنين، وواهم من يحاول حجب الشمس بكفه.. فهكذا خلق الباطل عندما يسمع زئير الحق..
"أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ"[الرعد:17]
كناطح صخرة يوما ليوههنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل !!
لاعجب لا عجب لاعجب!! فشيخنا من غيث مزن مذهب أهل الحق، يحيل الأرض القاحلة حديقة غنّاء.
وماهي إلا حلقة من مسلسل سقوط الأقنعة بتعري الباطل وظهور الحق..
فطوبى لنا ببدر الدين الخليلي رغم أنوف الشانئين..
وللحق أعناق البغاة خواضع ... وأذرعهم في بطشهن معاصم.
بقلم أبي البراء محمد بن سيف بن هلال العامري..